ينص قانون أرخميدس للطفو (Archimedes’ Law) على: “أن مقدار قوة الطفو المؤثرة على جسم مغمور جزئيًا أو كليًا في سائل تساوي وزن السائل الذي يزيحه الجسم عند غمره”.

يوضح قانون أرخميدس العلاقة بين قوة الطفو والسائل المزاح لجسم مغمور، فعند غمر جسم صلب في سائل ما، فإن السائل سيمارس قوة معاكسة لاتجاه غمر الجسم؛ لتساوي قوة الجاذبية الأرضية مع القوة المؤثرة على السائل المزاح. فعلى سبيل المثال؛ إذا ملئ كوب ماء يحتوي مسبقًا على مكعبات من الثلج، عندها سينسكب الماء بطبيعة الحال، لأن مكعبات الثلج تشغل حيزًا من الكوب، وبالتالي سيزاح الماء الزائد وينسكب. وهذا ما تطرق له قانون أرخميدس على وجه التحديد، ذلك أن وزن الماء المزاح يساوي قوة الطفو المؤثرة على الجسم؛ وهو الأمر الذي يلعب دورًا في تحديد متوسط كثافة الجسم وحجمه.

 الصيغة الرياضية لقانون أرخميدس للطفو يمكن التعبير عن نص قانون أرخميدس للطفو من خلال الصيغة الرياضية الآتية:

 قوة الطفو = كثافة السائل × تسارع الجاذبية الأرضية × حجم الجسم المغمور وبالرموز: ق ط = ث × ج × ح

Buoyant Force = Density of a Fluid × Gravity Acceleration × Submerged Volume

وبالرموز الإنجليزية: Fb = ρ x g x V علمًا بأن: ق ط (Fb): قوة الطفو، وتقاس بوحدة نيوتن. ح (V): حجم الجزء المغمور من الجسم، يقاس بوحدة م³. ث (ρ): كثافة السائل، تقاس بوحدة كغ/م³. ج (g): تسارع الجاذبية الأرضية، وتساوي 9.8 م/ث². تجدر الإشارة إلى أن قوة دفع السائل للجسم تمثل قوة الطفو المسؤولة عن دفع الأجسام نحو الأعلى؛ وبالتالي فإن هذه الصيغة الرياضية تقتصر على دراسة الأجسام التي تؤثر عليها قوة الطفو.

كيف اكتشف أرخميدس مبدأ الطفو؟

تعود قصة اكتشاف عالم الرياضيات اليوناني القديم أرخميدس لمبدأ الطفو عندما كلّفه الملك هيرون بإثبات أنّ التاج مصنوع من الذهب الخالص كما يدّعي الصائغ وليس فيه بعض الفضة، فأخذ أرخميدس كتلة واحدة من الذهب وكتلة أخرى من الفضة ووزنهما مساويًا لوزن التاج، ثم أحضر إناءً وغمره بالماء. ثم وضع الفضة داخله وقاس مقدار الماء الذي أزاحته الفضة، ثم أعاد غمر الإناء بالماء ووضع كتلة الذهب داخله ووجد أنّ الذهب أزاح كمية أقل من الماء مما أزاحته الفضة، ثم أعاد غمر الإناء ووضع التاج داخله ووجد أنّ التاج أزاح كميّة من الماء أكثر من الذهب. ولذلك اكتشف أنّ التاج ليس من الذهب الخالص، ومُستخدم فيه بعض الفضة، وعندما دخل أرخميدس حوض الاستحمام ورأى الماء يرتفع ويندفع للخارج خرج يصرخ بـ “يوريكا!” والتي تعني باليوناني بـ “لقد وجدته!”، واكتشف حينها مبدأ أرخميدس للطفو. اكتشف العالم اليوناني القديم أرخميدس مبدأ قوة الطفو والذي ينص على أنّ وزن السائل المُزاح من جسم غُمر فيه جزئيًا أو كليًا يساوي قوة الدفع الصاعدة التي دفعت للجسم للأعلى، ويُعبر عنها بالعلاقة: قوة الطفو = كثافة السائل × ثابت تسارع الجاذبية × حجم الجسم المغمور، بحيث يفقد الجسم من وزنه الفعلي ما يساوي وزن السائل المزاح.

قانون أرخميدس وحالة التوازن

يكون الجسم في حالة توازن ويطفو على سطح المائع، عند غمره جزئيًا في الماء وفقًا لمبدأ أرخميدس، لذلك تطفو السفينة على الماء، لأنّ قوة الطفو عليها تكون مساوية لوزنها. من شروط توازن السفينة في الماء الراكد بأنه يجب أن يؤثر عليها قوتان رأسيتان عكسيتان في الاتجاه، وهما وزن السفينة حيث يعمل من خلال مركز ثقل السفينة للأسفل، والإزاحة التي تعمل من خلال مركز الطفو للأعلى، بحيث أنّ الوزن والإزاحة متساويان في الحجم وعلى نفس الخط الرأسي، ولذلك مجموع القوى على السفينة يساوي صفرًا فتبقى طافية. ويجدر بالذكر أنّ السفن تُصمم ليكون جزءًا كبيرًا داخلها مجوفًا لتُصبح كثافتها أقل من كثافة الماء، وبالتالي يُصبح وزنها أقل من وزن الماء المزاح من خلالها، ومع تطبيق قوة الدفع عليها بحيث تساوي الماء المزاح تطفو السفينة على سطح الماء.

تطبيقات قانون أرخميدس

في الواقع ومن أبرز التطبيقات على مبدأ أرخميدس ما يلي:

الغواصة

تُطبق الغواصة مبدأ أرخميدس من خلال المحافظة على كثافتها وكثافة الماء المزاح، وذلك عن طريق استخدامها للخزان، فعندما يمتلأ بالماء تُصبح كثافة الغواصة أكبر من كثافة الماء المزاح فتغوص في الماء، وعندما يُفرغ الخزان تُصبح كثافة الغواصة أقل من كثافة الماء المزاح فتطفو على سطح الماء باستخدام قوة الطفو.

 الجبال الجليدية

تطفو الجبال الجليدية على الماء بسبب قوة الطفو بحيث تساوي القوة الدافعة للجليد وزن الماء الذي أزاحته فترتفع إلى أعلى وتطفو على سطح الماء.

 مناطيد الهواء الساخن

تُطبق المناطيد مبدأ أرخميدس من خلال تحكمها بكثافتها وكثافة الهواء المحيط بها عن طريق تغيير كمية الهواء الساخن داخلها، بحيث إذا كان وزن الهواء المحيط بالمنطاد أكبر من وزن المنطاد يرتفع المنطاد في الهواء، وإذا كان وزن المنطاد أكبر من وزن الهواء يهبط المنطاد للأسفل، وإذا تساوى وزن كليهما يبقى المنطاد ثابتًا في الهواء. الأسماك تمتلك الأسماء مثانة سباحة تستطيع من خلالها التحكم في وزنها، ممّا يُساعدها على الطفو، فعندما تملأ مثانتها بالهواء يزداد حجمها، فترتفع إلى سطح الماء، وعندما تُفرغها يقل حجمها فتغوص داخل الماء.

 جهاز مقياس اللاكتوميتر

يُستخدم لتحديد درجة نقاوة الحليب بتطبيق مبدأ أرخميدس، بحيث توضع عينة من الحليب داخل المقياس، ثم يُوضع المقياس داخل وعاء فيه كمية الحليب المراد معرفة نقاوته، فإذا طاف مقياس اللاكتومتر هذا يعني أنّ الحليب نقي، وإذا غُمر المقياس داخل الحليب فهذا يعني أنّه غير نقي. يُساعد مبدأ أرخميدس الأجسام على الطفو فوق سطح المائع ووضعها في حالة توازن، حيث القوة الدافعة لأرخميدس تساوي ثقل الجسم، وتعاكس اتجاهه فتمنع الجسم من الغرق.

 

إعداد : أ. عبد السلام دلف

 

 

 

الهاتف

0514628033 (218++) 
0514628034 (218++)

 

البريد الإلكتروني

info@mar.asmarya.edu.ly

العنوان

زليتن - خلف مركز زليتن الطبي بجانب المدينة الرياضية