احتفاء وتكريم لمسيرة مهنية حافلة

 

في أجواءٍ غمرتها مشاعر الوفاء والامتنان، وتخللتها كلمات التقدير والاعتزاز، أُقيم صباح اليوم الإثنين، الموافق 26 أكتوبر 2026م، بمسرح كلية اللغة العربية والدراسات الإسلامية بالجامعة الأسمرية الإسلامية، حفل تكريم الأستاذ الفاضل رجب إمحمد اسبيقة؛ تقديرًا لمسيرته المهنية الحافلة بالعطاء، واعترافًا بما بُذل من جهود مخلصة خلال سنوات عمله بالكلية، وما تركه من أثر طيب في نفوس زملائه ومنتسبي المؤسسة.

واستُهل الحفل بآيات من الذكر الحكيم، تلاها كلمة عميد الكلية، الدكتور سالم بن حسين، التي أبرز من خلالها ما يمثله هذا التكريم من قيمة إنسانية ومؤسسية، وما يحمله من معانٍ سامية في الوفاء لأهل العطاء، وتقدير الجهود التي بُذلت بإخلاص وتفانٍ في خدمة الكلية، تأكيدًا على أن مسيرة العمل لا تُقاس بسنواتها فحسب، بل بما تتركه من أثر وما تغرسه من قيم.

كما ألقت ، الدكتورة وفاء العاتي كلمة وكيل الشؤون العلمية، التي عكست من خلالها معاني التقدير والاعتزاز بهذه المناسبة، وأهمية استحضار الجهود المخلصة التي أسهمت في مسيرة الكلية، وترسيخ ثقافة الاعتراف بالعطاء وصون مكانة من أفنوا جانبًا من أعمارهم في أداء واجبهم المهني.

وفي السياق ذاته، جاءت كلمة الموظفين، التي قدّمها السيد عبدالله صاكال، حيث عبّر من خلالها عن مشاعر الزمالة والوفاء، وما تحمله هذه المناسبة من تقدير للعلاقات الإنسانية التي تنشأ في بيئة العمل، وتتعزز بالمواقف الطيبة والتعاون والإخلاص، لتبقى أسمى من حدود الواجب الوظيفي.

وأُلقيت كذلك كلمة الأقسام العلمية، التي قدّمها الدكتور محمد ضو، تأكيدًا على أهمية التكامل بين مختلف مكونات الكلية، وما يجمعها من أهداف مشتركة وقيم راسخة، فيما قدم ، الدكتور البشير ابشير كلمة أعضاء هيئة التدريس، حيث عكست ما يحظى به العطاء المخلص من تقدير واحترام، وما يمثله الوفاء للزملاء من قيمة أصيلة في الوسط الأكاديمي.

واختُتمت الكلمات بكلمة الأستاذ رجب إمحمد اسبيقة، التي عبّر فيها عن مشاعره تجاه هذه اللفتة الكريمة، وما تحمله من معانٍ إنسانية نبيلة، في لحظة امتزج فيها الاعتزاز بالامتنان، واستُحضرت فيها سنوات العمل وما جمعته من مواقف وتجارب وعلاقات طيبة، لتبقى هذه المناسبة ذكرى عزيزة تختزل معاني الزمالة والوفاء والتقدير المتبادل.

وعلى هامش الحفل، أُقيمت مراسم التسليم والاستلام لمكتب الشؤون الإدارية والمالية بالكلية، في مشهد جمع بين الوفاء لمسيرة مهنية حافلة بالعطاء، واستمرار مسيرة العمل والمسؤولية، تأكيدًا على أن المؤسسات التعليمية تستمد قوتها من تكامل جهود منتسبيها، ومن ترسيخ قيم العمل المؤسسي وتداول المسؤوليات بما يضمن استمرارية الأداء والعطاء.

ويأتي هذا التكريم تجسيدًا لثقافة الوفاء التي تُعلي من قيمة الإنسان وتُقدّر ما يقدمه من جهود، ورسالةً تعكس حرص الكلية على الاحتفاء بمن أسهموا في مسيرتها، وتخليد ما تركوه من أثر طيب؛ فالعطاء الصادق لا تنتهي قيمته بانتهاء سنوات العمل، بل يظل حاضرًا في الذاكرة، شاهدًا على إخلاص أصحابه، وملهمًا للأجيال التي تواصل مسيرة البناء والعطاء.