السيد المحترم/ مدير مكتب شؤون الوزارة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

تحية طيبة:

بالإشـــارة إلى كـتـابكم ذي الـرقم (م.ش.و.297.16) المــؤرخ في 2021/10/07م، بشــأن إبـداء الـرأي بخصـوص كـتـاب السيّد رئيس الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية رقم ( 1-234) المحـال إلـيـنـا مـن قـبـلـكم بـنـاء على تأشيرة معالي الوزير، وبما أن التفقه في الدين والإحاطة بعلوم الشريعة من الأمور التي يتمنـى المسـلم تحقيقها ومن الرغبات التي يسعى إلى إشباعها بشتّى الوسائل وخاصة عنـد مـن تقدمت به السن، رغبة منه في نيل الخير والأجر والثواب عمـلا بـقـول الـنبي صـل الله عليه وسلم: ((مـن يـرد الله بـه خـيـرا يـفـقـه فـي الـديـن)) لأن مطالـب الحيـاة وحاجاتها ومغرياتها ألهته عن تحقيق هذا المسعى وإشباع هـذه الرغبة في سـن الشباب. ونظرا لتعدد الفرق والمذاهب والأفكار الدينية، وسعي أصحابها ومعتنقيها إلى نشرها على أوسع نطاق بوسائل متنوعة وطرق جذابة، ولأغراض مختلفة، منهـا ما هي مشبوهة أو متعارضة مع مذهب وعقيدة وفكر بلادنا التي توارثناهـا عـن أباءنا وأجدادنا وأخذناها عن مشائخنا وعلمائنا. وحتى لا ينجز أبناء الوطن كبارا أو صغارا، ذكـورا أو إناثـا لتحقيـق غايـاتهم وإشباع رغباتهم في تلقي العلوم الشرعية ويضطرون إلى أخـذها وتلقيهـا عـن مؤسسـات أو كـتـب ومنشـورات أو محطـات إذاعيـة، أو مواقـع عـلـى شـبكة المعلومات الدولية التابعة لهذه الفرق والمذاهب أو الممولة من قبله، وشعورا منا بالدور المنوط بالجامعة الأسمرية الإسلامية في المحافظة على الهوية الدينية الليبية المتمثلة في الوسطية والاعتدال لكون المحافظة على هذه الهوية يعني استقرار البلاد والحفاظ على أمنها القومي.

عليه

فإننا نرى أن من الأهمية بمكان استبعاد شرط السن لقبول الطلبة الراغبين في الدراسة بإحدى الكليات أو الأقسام المعنيـة بـتـدريـس الـعـلـوم الشـرعية، بشرط التأكد من المناهج الدراسية التي تقدمها هذه الكليات والأقسام ومـدى توافقهـا مع عقيدة ومذهب وفكر أهل البلد، ونحن في الجامعة الأسمرية وبعد التشاور مع عدد من الأساتذة والمسؤولين بالجامعة على استعداد لـقـبـول أي طـالـب يـرغـب في دراسة العلوم الشرعية بإحدى الكليات التابعة للجامعة، المعنية بتدريس هذه العلوم مهما كانت سنه بصفة طالب منتظم أو بصفة طالب منتسب شـرط أن يكون حاصلا على الشهادة الثانوية أو ما يعادلها. وفق الله الجميع ومداهم إلى ما فيه خير البلاد وخبر أبنائها وإلى خدمة الإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض.

والســلام عليكـم ورحمة الله وبركاته